أبو علي سينا
249
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
متباينة الوضع مقارنة لهيئات « 1 » غريبة ماديّة ، إلى أن يكون رسمها ورشمها في ذي وضع وقبول انقسام . [ الفصل الثامن عشر : وهم وتنبيه [ في امتناع حلول الصورة العقلية في الجسم ] ] [ 18 ] وهم وتنبيه أو لعلّك تقول : إنّ الصورة العقليّة قد تنقسم بإضافة زوائد معنويّة إليها قسمة المعنى الجنسيّ الوحدانيّ بالفصول المنوّعة ، والمعنى النوعيّ الوحدانيّ بالفصول العرضيّة المصنّفة . فاسمع « 2 » أنّه قد يجوز ذلك ، ولكن يكون فيه « 3 » إلحاق كلّيّ بكلّيّ يجعله صورة أخرى ، ليس جزءا من الصورة الأولى ؛ فإنّ المعقول الجنسيّ والنوعيّ « 4 » لا تنقسم ذاته في معقوليّته إلى معقولات نوعيّة وصنفيّة ، يكون « 5 » مجموعها حاصل المعنى « 6 » الواحد الجنسيّ أو النوعيّ ؛ ولا تكون « 7 » نسبتها إلى المعنى الواحد المقسوم نسبة الأجزاء ، بل نسبة الجزئيّات . ولو كان المعنى الواحد العقليّ البسيط « 8 » - الذي سبق تعرّضنا له - ينقسم بمختلفات بوجه ، لكان غير الوجه الذي تشكّك به « 9 » أوّلا من قبول القسمة إلى المتشابهات ، وكان « 10 » كلّ واحد من أجزائه « 11 » هو أولى بأن يكون البسيط الذي كلامنا فيه « 12 » .
--> ( 1 ) د : لهيأة . ( 2 ) د ، ف : فاعلم . ( 3 ) ط ، ق : فيه يكون . ( 4 ) د : أو نوعي . ( 5 ) ط : ويكون . ( 6 ) ق : حاصلا لمعنى . ( 7 ) د ، ط ، ف : لا يكون . ( 8 ) أ ، د ، ق : العقلي الواحد البسيط . ( 9 ) ق : يشكك به . ( 10 ) ق : فكان . ( 11 ) أ ، ط : جزئيه ؛ د : جزئه ؛ ف : جزئيته . ( 12 ) أ ، ف : فيه الكلام ؛ د : فيه كلامنا .